مِيقاس
من إنساين
2026-08-06 · 7 دقائق قراءة

وين راحت الفلوس؟

الجواب المختصر: كل نقرة على إعلان توصل متجرك ومعها معرّف صغير في الرابط، تضعه المنصة عشان تعرف طلبك لاحقاً. إذا ما انلتقط هذا المعرّف وانحفظ إلى لحظة إتمام الطلب، فالبيعة تصل بلا مصدر. المبلغ في حسابك، والسؤال عن مصدره بلا جواب.

السؤال نفسه

فيه سؤال يتكرر بصيغته الحرفية في السوق السعودي: وين راحت الفلوس؟

مسوّق سعودي بناه في تغريدة كاملة: تفتح لوحة المتجر الصباح، وتشوف رقم المبيعات، وتقول الحمد لله اليوم ممتاز. وبعد أسبوعين أو آخر الشهر، تفتح حسابك البنكي وتسأل نفسك: طيب، وين راحت الفلوس؟ ووصفها بجملة: اللي تشوفه كل يوم يخدعك.

وهو يكتب هذا وهو يبيع خدمة، فنقولها كما هي. لكن الصياغة نفسها وصلت من ثلاثة أشخاص مختلفين، وفي الإنجليزية يوصل التجار لنفس السؤال بصيغة محاسبية: عائد كويس على فيسبوك وعائد مقبول على قوقل، وما فيه رقم يقول لي وش بقي بعد تكلفة البضاعة والشحن والرسوم.

نفس السؤال، بمزاجين مختلفين. والجزء التقني منه له سبب محدد.

المعرّف، وليش يضيع

لما يضغط أحد على إعلانك، المنصة تضيف معرّفاً في رابط الوصول. ولكل منصة معرّفها الخاص. والمعرّف هو الخيط الوحيد اللي يربط بين النقرة والطلب اللي يصير بعدها بساعات أو أيام. والخيط ينقطع في أماكن معروفة:

  • يُقرأ ولا يُحفظ. الصفحة الأولى شافت المعرّف، لكن ما حفظته. العميل تصفّح صفحات ثانية، وبعدها اشترى، والمعرّف راح مع أول صفحة.
  • يُحفظ في مكان قصير العمر. يُحفظ في كوكيز يقصّر المتصفح عمرها إلى 24 ساعة. اشترى بعد ثلاثة أيام، فما بقي شيء.
  • ينقطع عند تغيير النطاق. المتجر على نطاق وصفحة الدفع على نطاق ثانٍ. والانتقال بينهما يفقد ما لم يُمرَّر عمداً.
  • ما يوصل مع الطلب. أسوأ الحالات: المعرّف محفوظ فعلاً، لكن الطلب لما يتسجّل ما ياخذه معه، فيصل الطلب لأنظمتك مجرداً.

والنتيجة في الأربعة واحدة: بيعة حقيقية، بمصدر مجهول. والمنصة اللي دفعت عشانها ما تعرف إنها نجحت، وأنت ما تعرف إنها تستاهل.

الضرر مو في التقرير وحده

الطلب اللي يوصل بلا مصدر يظهر عندك تحت “مباشر”، فتقرأ إن جزءاً كبيراً من مبيعاتك جاء بلا إعلان. وهذي قراءة مريحة وخاطئة.

والأسوأ إن المنصة نفسها ما تتعلم. الخوارزمية تحسّن على من اشترى، ولو ما وصلها إن هذي البيعة تخصها، فهي تبني صورة العميل من عيّنة ناقصة، وتصرف ميزانيتك على جمهور مبني على معلومات مبتورة.

فيه رقم متداول في هذا الباب: إن أعلى نسبة سجل نقرات وصلوا لها داخلياً كانت 93%، والباقي حركة مباشرة تكبر مع الصرف. هذا سقف يذكره طرف يبيع أدوات إسناد، ما هو معياراً محايداً، وما نبني عليه قراراً.

وش يسويه مِيقاس هنا

مِيقاس يلتقط المعرّف لحظة الوصول، ويحفظه، ويمرّره مع الطلب. السكربت الأول يقرأ معرّفات المنصات الخمس من رابط الوصول ويثبّتها من طرف أول، فما تنتهي مع أول صفحة ولا مع نافذة المتصفح القصيرة.

ولما يصير الطلب، يُرسل من الخادم إلى المنصة محمّلاً بالمعرّف ورقم الطلب، فتعرف المنصة إن البيعة تخصها، وتعرف أنت من أي قناة جات. وبما إن الإرسال من الخادم، فحاجب الإعلانات وإعدادات المتصفح ما تقطعه.

ونقطة صريحة عشان ما تبني على وعد أكبر من الواقع: الإسناد عندنا آخر نقرة غير مباشرة بمعرّف النقرة، مو إسناداً متعدد اللمسات. يعني نقول لك أي قناة كانت آخر من جاب العميل قبل الشراء، ما نوزّع الفضل على رحلته كاملة.

كيف تتحقق بنفسك

  • اضغط على إعلانك من جوالك، وشوف الرابط بعد ما تفتح الصفحة. المفروض تلقى معرّفاً في آخره.
  • تنقّل بين ثلاث صفحات في المتجر، وبعدين أكمل طلباً تجريبياً.
  • افتح تفاصيل الطلب في أنظمتك. إذا ما فيه أثر للمعرّف ولا للمصدر، فالخيط انقطع في مكان ما بين الخطوة الأولى وهذي الخطوة.
  • كرّرها بعد يومين بدل نفس اليوم. أغلب الانقطاعات تظهر مع المدة، مو في الجلسة الأولى.

أسئلة شائعة

هذا يعني إن كل مبيعاتي المباشرة كانت إعلانات؟ لا. عندك مبيعات مباشرة حقيقية: ناس يعرفونك، وناس جاؤوا من كلام غيرهم. والهدف إنك تفصل الحقيقي من المفقود، مو إنك تنسب كل شيء للإعلان.

هل يخالف الخصوصية؟ المعرّف هو نفسه اللي وضعته المنصة في رابطها. والبيانات الشخصية تُشفّر قبل أي إرسال، والنسخة الأصلية ما تُخزّن عندنا.

عندي طلبات هاتفية وواتساب، تنحسب؟ لا. ما عندنا تتبع مكالمات ولا معرّف نقرات واتساب. هذي فجوة نقولها من الآن، بدل ما تكتشفها بعدين.

السؤال في العنوان ما هو سؤالاً بلاغياً. له جواب، وجوابه محفوظ في خيط صغير، إما التقطته أو انقطع.

جرّب مِيقاس على بياناتك.

لوحة واحدة تُظهر أي إعلان جلب كل طلب؛ من دون بطاقة ائتمان للاطلاع على العرض التجريبي.

صفحات ذات صلة